اليوبي يكشف أسراره والمشاكل التي كادت أن تدفع باستقالته

يُواصل محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، الغياب عن تقديم الحصيلة اليومية للوضعية الوبائية الناجمة عن تفشي فيروس “كوفيد ـ 19″، في ظل استمرار تواتر الأخبار حول حقيقة صراعه مع خالد آيت الطالب، وزير الصحة، دون وجود أي توضيحات رسمية إلى حدود اليوم.

وأكد محمد اليوبي أنه ما زال في منصبه كمدير للمديرية سالفة الذكر يمارسه مهامه بشكل عاديّ، وقال في السياق ذاته: “امتنعتُ عن الإجابة، لأن الوضع بالفعل مسموم ومتوتر”.

وأوضح مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، أنه يُفضل الاستمرار في منصبه في ظل الظروف الصعبة التي تمر منها البلاد والمرتبطة بمعركة مواجهة تداعيات فيروس “كورونا” المستجد، مورداً: “لقد فضلت مصلحة البلاد قبل أي اعتبار آخر، وفي الوقت الحالي لم أقدم استقالتي”.

افتعال المشاكل

واتهم اليوبي، في تصريحه، محيط وزير الصحة بـ”افتعال المشاكل”، وزاد قائلاً: “فضلت أن أترك جانباً كل الخداع من حاشية السيد الوزير (خالد آيت الطالب)، وألا أعير اهتماماً كبيراً لهذا الأمر، مع وضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار”.

وأكد مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة أن لا مشكل لديه مع الوزير الوصي على القطاع؛ لكنه اتهم ما أسماه بمحيط الوزير بـ”تسميم الأجواء”، مضيفاً: “لسوء الحظ، كان سببه شخصان من محيط الوزير. ليس لديّ أي مشكلة معه أنا أحترمه؛ لكن هذين الشخصين على وجه الخصوص، أو دعنا نقول ثلاثة من محيط الوزير تسببوا في افتعال المشاكل”.

المسؤول ذاته بوزارة الصحة ختم تصريحه لهسبريس فرنسية بالتأكيد على أن كل “هذه المشاكل مفتعلة ومستمرة منذ فترة طويلة، إلى درجة أنها أصبحت لا تطاق على الأقل بالنسبة لي”.

وكانت مصادر إعلامية كشفت، استنادا إلى مصدر من وزارة الصحة، أن حالة التجاذب والتوتر كانت دائما سائدة بين محمد اليوبي من جهة، ووزير الصحة والكاتب العام للوزارة ومستشار الوزير من جهة ثانية، قبل تسجيل أول حالة وبائية بالمغرب.

وأضافت المصادر ذاتها أن محمدا اليوبي كان، منذ استوزار خالد آيت الطالب، ضمن لائحة الأسماء المراد إبعادها من داخل الوزارة؛ غير أن الظرفية الوبائية الحساسة فرضت تأجيل تصفية هذه الكفاءة.

تقديم الاستقالة

وأكد المسؤول بوزارة الصحة أنه فكر في تقديم استقالته أكثر من مرة، وأنه “لم يكن يرغب في الحديث عن الموضوع لوسائل الإعلام؛ لأن هذا الأمر ليس في صالح النظام الصحي لبلدنا”.

“لكن في النهاية تم تسريب هذا الموضوع، وأعتقد أن نفس الأشخاص يستمرون في تسريب وترويج المعلومات، غالبا خاطئة، من قبيل ترويج انتمائي إلى حركة سياسية وكل هذا غير صحيح، مع احترامي لجميع الأحزاب السياسية”، يورد اليوبي، والذي أكد أن “الانتماء إلى حزب سياسي ليس بجريمة، وأنا لا أنتمي إلى أي حزب”.

ونفى مدير مديرية علم الأوبئة بروز هذه التوترات بسبب شائعات حول تغييرات على مستوى هرم الوزارة، خاصة ما راج حول تعيين الكاتب العام لوزارة الصحة، وأكد أن هذا الأمر “لا يعنيني، بل بالعكس لقد كُنت أول من هنأ الكاتب العام ولم أكن أنوي الترشح لهذا المنصب”.

وشدد اليوبي، في تصريحه، على أن “التعيينات لا تهمني، وأنا أريد فقط احترام التسلسل الإداري داخل كل مصلحة خاصة في مديرية الأوبئة”.

المصدر : هيسبريس