المسنة االتي حفظت القرآن كاملا بالسمع تموت ببطئ في قرية نائية

تعيش في قرية “الكورنة” بقبيلة بني كزين ضواحي تاونات، امرأة في عقدها السادس، تعيش وضعا اجتماعيا قاسيا، لكنها تقول إنها “ثرية”، ذلك أنها تحفظ كتاب الله كاملا، وتتقن قواعد القراءة، والأكثر من ذلك أنها أكملت حفظ كتاب الله سمعا، بعدما جعلها والدها مؤنسا له في حياة التجوال بين المساجد.

زهرة المحمودي، التي يلقبها أهل القبيلة ب”الفقيهة”، في بيتها المتواضع بقرية “الكورنة”، ووقف على حجم الإهمال الذي طال أرملة، تسكن وحيدة في سفح “واد الحاج”، وتقضي الليل في الصلاة ومناجاة ربها، علها تجد من يمد لها يد العون.

في هذا الحوار القصير، تعود زهرة، التي يلقبها الجيران ب”بنت سي محمود”، إلى بداياتها الأولى في حفظ كتاب الله، وكيف أنها غادرت قريتها رفقة والدها، قبل أن تعود إليها وقد أكملت “60 حزبا”، لتبدأ رحلة المعاناة، خاصة بعد وفاة الأب والأم، وهجرة فلذة كبدها نحو مدينة مكناس، دون أن تجد من يؤنسها في وحشتها، عدا ما حفظته في صدرها من كلام الله.

المصدر : اليوم24