المجلس الوطني لحقوق الإنسان يكشف تورط أطراف متعددة في حادث “فاجعة طنجة”

بعد أزيد من سنة عن “فاجعة طنجة” التي أوردت بحياة 24 شخصا من العمال في معمل “سري” للنسيج تسربت إليه مياه الأمطار في مدينة طنجة. كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أنه قام بتحريات في “الفاجعة”، وتوصّل إلى أن شركة “أمانديس” زوّدت “المعمل”، على الرغم من عدم حصوله على الترخيص، بالماء والكهرباء من فئة (V380) الضرورية لتشغيل الآلات الكهربائية القوية.

وأورد المجلس، ضمن تقريره السنوي، الصادر في سنة 2022، أن السلطات المحلية تغاضت عن “خروقات”، وتبّرر ذلك بالمرونة لإحداث فرص للشغل.

وتوصلت لجنة المجلس  الجهوية بطنجة-تطوان-الحسيمة، إلى أن المعمل الذي كان في مرأب لـ”فيلا” سكنية، والذي ينتمي إلى القطاع غير المهيكل، لم يكن يخضع لأي مراقبة من طرف السلطات المحلية والوصية، ولا من طرف مصلحة الضمان الاجتماعي.

يشار إلى أنه في الـ8 من فبراير 2021، وقع حادث بمعمل للخياطة في مدينة طنجة، وأدى بحياة حوالي 28 عاملا-عاملة (19 امرأة، و9 رجال)، وهو ما أثار استنكارا واسعا آنذاك.

وكانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، قد قضت في حق صاحب معمل النسيج بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف، وغرامة مالية قدرها 1000 درهم. وجاء هذا الحكم بعد عدة تأجيلات، بسبب الأوضاع الصحية للمتهم، الذي أدين باعتباره أحد المسؤولين عن فاجعة مصرع 28 عاملا وعاملة في شهر فبراير من السنة الماضية، عندما تسربت مياه الأمطار إلى داخل المعمل الذي كان في طابق تحت أرضي، مما أدى إلى غرق 28 شخصا.

وقضت المحكمة، أيضا، بتعويض عائلات الضحايا بمبلغ مالي يصل إلى 20 مليون سنتيم كجبر الضرر الذي تعرضوا له نتيجة فقدانهم لأبنائهم في واحدة من أسوأ الفواجع التي هزت طنجة والمغرب ككل. وقد اعتبرت مجموعة من أسر الضحايا، أن الحكم الصادر في حق صاحب المعمل، غير منصف، حيث قرر عدد من الضحايا استئناف هذا الحكم، وذلك قبل أن يتراجعوا عن الأمر بسبب الوضع الصحي والنفسي المتدهورين للمعني بالأمر.

 

المصدر: الأيام24